الشيخ الأنصاري
64
كتاب المكاسب
وقد تقدم في باب السحر ( 1 ) قوله عليه السلام - في ما رواه في الاحتجاج في وجوه السحر - : " وإن من أكبر السحر النميمة ، يفرق بها بين المتحابين " ( 2 ) . وعن عقاب الأعمال ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من مشى في نميمة بين اثنين ( 3 ) سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه ، وإذا خرج من قبره سلط الله عليه تنينا أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار " ( 4 ) . وقد استفاضت الأخبار بعدم دخول النمام الجنة ( 5 ) . ويدل على حرمتها - مع كراهة المقول عنه لإظهار القول عند المقول فيه - جميع ما دل على حرمة الغيبة ، ويتفاوت عقوبته بتفاوت ما يترتب عليها من المفاسد . وقيل : إن حد النميمة بالمعنى الأعم كشف ما يكره كشفه ، سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه ، أم كرهه ثالث ، وسواء كان الكشف بالقول أم بغيره من الكتابة والرمز والإيماء ، وسواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال ، وسواء كان ذلك عيبا ونقصانا على المنقول عنه
--> ( 1 ) راجع المكاسب 1 : 265 . ( 2 ) الإحتجاج 2 : 82 . ( 3 ) في " ش " : الاثنين . ( 4 ) عقاب الأعمال : 335 ، ( باب مجمع عقوبات الأعمال ) ، والوسائل 8 : 618 ، الباب 164 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 6 . ( 5 ) الوسائل 8 : 616 ، الباب 164 من أبواب أحكام العشرة ، والمستدرك 9 : 149 الباب 44 من أبواب أحكام العشرة .